الكتاب

البحث الثّاني
في تطاير الكتب


إنّ الإعتقاد بتطائر الكتب(1)، وتسليم صحف الأعمال إلى أصحابها يوم القيامة، من الضّروريّات الّتي يجب التّصديق بها، والإذعان لها.
فقد ورد ذلك في الكتاب والسّنة، وكلمات علماء المسلمين ـ على اختلاف طبقاتهم ـ . والعقل حاكم بإمكانه وعدم امتناعه. فلا مجال لأيّ تشكيك فيه فضلاً عن الإنكار.
ولابدّ من ذكر الآيات الكريمة الصّريحة في ذلك، ثّم نقل بعض الرّوايات الشّريفة فنصوص بعض العلماء.
الكتاب
وهذه آيات الكتاب العزيز الواردة في ذلك:
1 ـ قوله تعالى: (وَكُلَّ إِنسان أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسيبًا)(2).
2 ـ قوله تعالى: (وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ)(3).
3 ـ قوله تعالى: (فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ * إِنّي ظَنَنْتُ(4) أَنّي مُلاق حِسابِيَهْ * فَهُوَ في عيشَة راضِيَة)(5).
4 ـ قوله تعالى: (وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَني لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ)(6).
5 ـ قوله تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمينَ مُشْفِقينَ مِمّا فيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغيرَةً وَلا كَبيرَةً إِلاّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)(7).
6 ـ قوله تعالى: (هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(8).


(1) والمراد نشرها; قال سبحانه: (وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ).
(2) سورة الإسراء، الآية: 13 ـ 14.
(3) سورة التكوير، الآية: 10.
(4) الظّن هنا بمعنى اليقين.
(5) سورة الحاقّة، الآية: 19 ـ 21.
(6) سورة الحاقّة، الآية: 25.
(7) سورة الكهف، الآية: 49.
(8) سورة الجاثية، الآية: 29.

المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني)

تم السحب من: http://www.al-milani.com/eref/lib-pg.php?booid=37&mid=182&pgid=1159