خلاصة البحث

خلاصة البحث
قال الشيخ:
والحاصل: إنّ مقتضى ما تقدّم من الإجماع... والأخبار... عدم الاعتبار بما يصدر من الصبيّ من الأفعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها، كإنشاء العقود...
أقول:
محصّل كلام المشهور في المقام هو: إنّ مقتضى وحدة السّياق أنه كما لا يترتب الأثر على أقوال وأفعال المجنون والنائم، كذلك لا يترتب على أقوال وأفعال الصبيّ، بل كلّها لغو.
ولكنّ المهمّ هو النّظر في حدّ دلالة الأدلّة:
أمّا الآية المباركة، فالقدر المسلّم من دلالتها أنه لا يسلّم إلى الصبيّ شيء من أمواله، وليس للوليّ إيكال أمر التصرّف فيها إليه، أو يستقلّ في التصرّف تحت نظارة الوليّ. وأمّا أنْ يتصرّف في أمواله بإذن من الولي، أو في أموال الغير بإذن من المالك وإن لم يأذن الولي، فلا دلالة في الآية للمنع عن ذلك.
وأمّا الرّوايات، فلا يدلّ شيء منها على سلب الاعتبار عن قصد الصبيّ كما عرفت.
وحينئذ، فالمرجع العمومات من (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) ونحوه.

كتاب البيع (الجزء الثالث) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://www.al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=36&mid=430&pgid=5946