قبح تقدم المفضول

قبح تقدم المفضول
وإذا كان علي عليه السّلام بهذه المنزلة من العلم، وأكابر أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله يجهلون أبسط الأُمور وأوضح الأحكام، بل يجهلون حتى معاني ألفاظ القرآن الكريم كلفظ «الكلالة»(1)، وينادي أحدهم بأعلى صوته «لولا علي لهلك عمر»(2).
وإذا كان ـ كما قال الأمير عليه السّلام ـ :
«قيمة كلّ امرئ ما يحسنه»(3).
فبأيّ وجه عقليٍّ وشرعيّ وعقلائيّ يتقدّم عليه غيره؟
إنه حتّى لو كانت الإمامة والخلافة عن رسول الله بتنصيب من النّاس، فإن أولئك الجهّال لم يكونوا مؤهّلين لذلك المنصب العظيم والمقام الرفيع، أليس من المقرّر عند العقلاء: عدم جواز تقدّم المفضول على الفاضل؟!


(1) بحار الأنوار 10 / 230، تاريخ الخلفاء: 93، الدر المنثور 2 / 250 ـ 251.
(2) الكافي 7 / 424، الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 1103.
(3) بحار الأنوار 1 / 165.

مع الأئمّة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة (1) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://www.al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=35&mid=427&pgid=5679