كلام المحقق العراقي

كلام المحقق العراقي
إلاّ أنّ المحقق العراقي(1) اعترض على الميرزا بإمكان الاجتماع في بعض الموارد ، كما لو ترك مقدّمة الواجب من باب التجري وأدّى ذلك إلى ترك الواجب ، فقد استحق العقاب على ترك المقدّمة وعلى المعصية بترك الواجب ، فاجتمع العقابان ... .
وكذا في مقدّمة الحرام ، فلو ارتكب المقدّمة من باب التجري وفعل ذا المقدمة الحرام ، فقد استحق العقابين .
وأمّا المورد الذي ذكره الميرزا للاجتماع ، وهو ما إذا تيقّن بخمريّة المائع وشربه وظهر أنه ماء مغصوب ، حيث أنه مع يقينه بالخمريّة يحصل له اليقين بالحرمة ، فإذا خالف فقد ارتكب الحرام من جهة التجرّي ومن جهة الغصب ، لأنه قد تصرّف في مال الغير إذْ شرب الماء ، فاجتمع التجري والمعصية .
فقد أشكل عليه العراقي بما حاصله : إن العلم بجنس الالزام منجّز لنوع الإلزام ، لكنْ لا علم بالجنس في المثال ، بل هو علم بنوع الإلزام ـ وهو العلم بالحرمة الخمرية ـ وهو لا ينجّز الحرمة من جهة الغصبية ، لأن العلم بنوع لا ينجّز العلم بنوع آخر .


(1) فرائد الاصول 3 / 55 ـ 56 . الهامش .

تحقيق الاُصول (5) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني)

تم السحب من: http://www.al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=34&mid=416&pgid=5360