1 ـ ابن سعد في الطبقات

1 ـ ابن سعد في الطبقات:
فأقدم رواة هذا الخبر ومخرّجيه ـ فيما نعلم ـ هو: محمّد بن سعد بن منيع الزهري ـ المتوفّى سنة 230 ـ صاحب كتاب «الطبقات الكبرى».
فقد جاء في كتاب الطبقات:
«أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف بن قُصيّ. وأُمّها فاطمة بنت رسول اللّه، وأُمّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قُصيّ.
تزوّجها عمر بن الخطّاب، وهي جارية لم تبلغ، فلم تزل عنده إلى أنْ قتل.
وولدت له: زيد بن عمر، ورقيّة بنت عمر.
ثم خلف على أُمّ كلثوم ـ بعد عمر ـ عون بن جعفر بن أبي طالب بن عبدالمطّلب، فتوفّي عنها.
ثمّ خلف عليها أخوه محمّد بن جعفر بن أبي طالب بن عبدالمطّلب، فتوفّي عنها.
فخلف عليها أخوه عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب، بعد أُختها زينب بنت عليّ بن أبي طالب.
فقالت أُمّ كلثوم: إنّي لأستحيي من أسماء بنت عميس، إنّ ابنيها ماتا عندي، وإنّي لأتخوّف على هذا الثالث.
فهلكت عنده.
ولم تلد لأحد منهم شيئاً.
أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: أنّ عمر بن الخطّاب خطب إلى عليّ بن أبي طالب ابنته أُمّ كلثوم. فقال عليّ: إنّما حبست بناتي على بني جعفر، فقال عمر: أنكحنيها يا عليّ، فو اللّه ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحابتها ما أرصد. فقال عليّ: قد فعلت.
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر ـ وكانوا يجلسون ثَمَّ عليٌّ وعثمان والزبير وطلحة وعبدالرحمن بن عوف، فإذا كان الشيء يأتي من الآفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه ـ فجاء عمر فقال: رفّئوني، فرفّؤوه وقالوا: بمَن يا أمير المؤمنين؟ قال: بابنة عليّ بن أبي طالب. ثم أنشأ يخبرهم فقال: إنّ النبي صلّى اللّه عليه ]وآله[ وسلّم قال: كلّ نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلاّ نسبي وسببي. وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضاً.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني: أنّ عمر أمهر أُمّ كلثوم بنت عليّ أربعين ألفاً.
قال محمّد بن عمر(1) وغيره: لَمّا خطب عمر بن الخطّاب إلى عليٍّ ابنته أُمّ كلثوم قال:
يا أمير المؤمنين: إنّها صبيّة.
فقال: إنّك واللّه ما بك ذلك، ولكن قد علمنا ما بك.
فأمر عليّ بها فصنعت.
ثم أمر ببرد فطواه وقال: إنطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين فقولي: أرسلني أبي يقرؤك السلام ويقول: إنْ رضيت البرد فأمسكه، وإنْ سخطته فردّه.
فلمّا أتت عمر قال: بارك اللّه فيك وفي أبيك، قد رضينا.
قال: فرجعت إلى أبيها فقالت: ما نشر البرد ولا نظر إلاّ إليَّ.
فزوّجها إيّاه.
فولدت له غلاماً يقال له زيد.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر(2) قال: مات زيد بن عمر وأُمّ كلثوم بنت عليّ، فصلّى عليهما ابن عمر. فجعل زيداً ممّا يليه وأُمّ كلثوم ممّا يلي القبلة، وكبّر عليهما أربعاً.
أخبرنا عبيداللّه بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن عامر، عن ابن عمر، أنّه صلّى على أُمّ كلثوم بنت عليّ وابنها زيد، وجعله ممّا يليه وكبّر عليهما أربعاً.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن زيد بن ح