البحث
الصفحة الرئيسية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)المؤلفات آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)الكتب العقائدية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله) مع الأئمّة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة (1)

حجم الخط الفهرس سحب الصفحة على الورق
صفحات أخرى من الفصل:
القسم الأوّل: السلام على الأئمّة عن علمٍ ومعرفة
3 ـ عمل الأئمّة وسلوكهم الإلهي
ومن جملة ما تفيده الآية المباركة في قوله تعالى: (وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ)عمل الأئمّة الطاهرين وسلوكهم. وعبارة «بأمره» هنا ليس المقصود منها ما يقابل النهي، إنما المقصود إرادة الباري تعالى، فهم عارفون عالمون بإرادته سبحانه، وكلّ سلوك وعمل يصدر عنهم إنما هو تجسيد للإرادة الإلهية، ويتبين ذلك من خلال التأمل في الآية المباركة. ولتوضيح ذلك أقول:
كلّنا بعلم أن جبرائيل وميكائيل وعزرائيل عليهم السّلام من الملائكة المقرّبين من ربّ العزة والجلالة، ومن الطبيعي جدّاً أن نعزي أعمالهم إلى الباري تعالى، وليس أوضح من عزرائيل عليه السّلام مثالا على ذلك، فهو الذي يتولّى قبض الأرواح كما يصرّح القرآن الكريم:
(قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ)(1).
فعمليّة توفّي الأنفس تُنسب له، وفي موضع آخر يُنسب نفس العمل إلى الله جلّ جلاله كما في قوله تعالى:
(اللّهُ يَتَوَفَّى الاَْنْفُسَ حينَ مَوْتِها)(2).
فتكون النتيجة أن فعل عزرائيل وغيره من الملائكة المقرّبين هو فعل الله تبارك وتعالى، فإذا أراد الله سبحانه، فستظهر إرادته بعملهم.
ولا غرو في أن الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام كذلك، فتمعّن.


(1) سورة السجدة، الآية: 11.
(2) سورة الزمر، الآية: 42.

Flag Counter counter widget
دهکده وب - قرية الويب - w3village.com