الحديث «2»

الحديث «2»:
صحّحه الحاكم كذلك.. وأخرجه جماعة من الأئمّة الحفّاظ، كأبي يعلى، والطبراني، وأبي نعيم وابن مندة وأبي موسى، وابن عبدالبرّ، وابن عساكر، وابن الأثير، وغيرهم….(1).

قيل:
«2، 3، 4 ـ حديث: أُوحي إليَّ في علي ثلاث… الحديث، قال الذهبي: أحسبه موضوع، وفي سنده: عمرو بن الحصين وشيخه متروكان».

أقول:
أوّلاً: إنّ هذا الكلام إنّما قاله الذهبي بعد الحديث: «أُوحي إليَّ…» وهو الحديث رقم (2) فقط، فإضافه (3) و(4) تدليس..
وممّا يؤكّد ذلك أنّ المتّقي الهندي ذكر الحديث المرقّم (2) تحت الرقم (33010) وأورد كلام الذهبي وغيره من أجل الرجلين.
ثمّ ذكر الحديث المرقَّم (3) تحت الرقم (33011) عن ابن النجّار، عن عبداللّه بن أسعد… ولم يتكلّم على سنده أصلاً.
وثانياً: مجرّد «أحسبه موضوع» دعوىً بلا دليل.
وثالثاً: إنّ «عمرو بن الحصين» من رجال سُنن ابن ماجة، وشيخه «يحيى بن العلاء» من رجال سُنن أبي داود وسُنن ابن ماجة. وهذان الكتابان من الصحاح الستّة عند القوم، فالقول بأنّهما: «متروكان» باطل.
ورابعاً: إنّه قد روى ابن عساكر هذا الحديث بأسانيد، أحدها: من طريق الحافظ ابن مندة.. والثاني: من طريق الحافظ أبي يعلى، عن عبداللّه بن أسعد بن زرارة، وليس فيهما الرجلان المذكوران أصلاً.. والثالث: من طريق أبي يعلى، وفيه الرجلان..
والطعن في حديث من أصله، لأجل وجود المناقشة في بعض أسانيده، تعصّبٌ قبيح.

(1) تاريخ مدينة دمشق 42: 302، المعجم الصغير 2 : 88، أُسد الغابة 3 : 70، رقم 2811.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *