الوجه الثالث و جوابه

الوجه الثالث
إنّ الموضوع له لفظ الصلاة ـ مثلا ـ وزانه وزان الموضوع له في الأعلام الشخصيّة ، فكما أنّ لفظ « زيد » موضوع لهذه الذات ، وهو اسم له في جميع حالاته من حين ولادته ، ويصدق عليه بالرغم من تغيّراته كمّاً وكيفاً ، كذلك لفظ « الصلاة » يصدق مع كلّ التبدّلات الحاصلة في الأجزاء كمّاً وكيفاً .
والجواب
إنّ المسمّى الموضوع له في الأعلام الشخصيّة هو ماهيّة شخصيّة ، وشخصيّتها بالصورة لا بالمادّة ، لقولهم : شيئية الشيء بصورته لا بمادّته ، وصورة زيد في جميع حالاته وأدوار حياته محفوظة لا تتغيّر ، والمتغيّر هي المادّة ، فقياس وضع الأعلام الشخصيّة بما نحن فيه مع الفارق .
وجاء في جواب صاحب ( الكفاية ) : إن الموضوع له عبارة عن الشخص ، وشخصيّة الشيء بوجوده الخاص .
فهو رحمه الله يرى الصّورة وجوداً ، فيرد عليه : أنّه إذا كان الموضوع له هو الشخص ، والشخصيّة بالوجود ، فكيف ينتقل الموضوع له إلى الذهن بالإستعمال ، لأنّ الوجود لا يقبل الوجود الذّهني ولا غيره من الوجودات ؟
وكيف كان ، فالتصوير المذكور مردود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *