آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)

حجم الخط الفهرس سحب الصفحة على الورق
صفحات أخرى من الفصل:
صحيح البخاري
ترجمة أبي الخطّاب ابن دحية
ولا يخفى أنّ أبا الخطّاب ابن دحية من أكبر علماء القوم وأشهر حفّاظهم.
قال ابن خلّكان بترجمة:
«أبو الخطّاب عمر بن الحسن بن علي بن محمّد بن الجميل بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن بدر بن دحية بن فروة الكلبي، المعروف بذي النسبين، الأندلسي البلنسي الحافظ. نقلت نسبه على هذه الصّورة من خطّه.
كان يذكر أنّ اُمّه: اُمة الرحمن بنت أبي عبد الله بن أبي البسام موسى بن عبد الله بن الحسين بن جعفر بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم، فلهذا كان يكتب بخطّه: ذو النّسبين بين دحية والحسين، وكان يكتب أيضاً سبط أبي البسام، اشارة الى ذلك.
وكان أبو الخطّاب المذكور من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، متقناً لعلم الحديث النبوي وما يتعلّق به، عارفاً بالنحو واللغة وأيّام العرب وأشعارها، أكثر بطلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس الإسلامية، ولقي بها علماءها ومشائخها، ثمّ رحل منها الى برّ العدوة،دخل مراكش واجتمع بفضلائها، ثمّ ارتحل إلى افريقيّة ومنها الى الديار المصرية، ثمّ الى الشام والشرق والى العراق، وسمع ببغداد من بعض أصحاب ابن الحصين، وسمع بواسط من أبي الفتح محمّد بن أحمد بن المندائي، ودخل الى عراق العجم وخراسان وما والاها ومازندران، كلّ ذلك في طلب الحديث والإجتماع بأئمّة الحديث، واُخذ عنهم، وهو في تلك الحال يؤخذ عنه ويستفاد منه، وسمع بأصبهان من أبي جعفر الصيدلاني، وبنيسابور من منصور ابن عبد المنعم الفراوي»(1).
وقال السيوطي في (بغية الوعاة):
«عمر بن الحسن بن علي بن محمّد بن الجميل بن فرح بن دحية الكلبي الأندلسي البلنسي الحافظ، أبو الخطّاب، كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، متقناً لعلم الحديث وما يتعلّق به، عارفاً بالنحو واللغة وأيّام العرب وأشعارها، سمع الحديث ورحل، وله بنى الكامل دار الحديث الكامليّة بالقاهرة، وجعله شيخاً، حدث عنه ابن الصلاح وغيره، ومات ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة»(2).
وقال في كتابه (حسن المحاضرة):
«ابن دحية، الإمام العلاّمة الحافظ الكبير، أبو الخطّاب، عمر بن الحسن الأندلسي البلنسي، كان بصيراً بالحديث متقناً به، له حظّ وافر من اللغة ومشاركة في العربيّة، له تصانيف، توطّن مصر وأدّب الملك الكامل، ودرّس بدار الحديث الكامليّة، مات أربع عشرة ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة»(3).

(1) وفيات الأعيان 3:448ـ450/497.
(2) بغية الوعاة في طبقات اللغويّين والنّحاة 2:218/1832.
(3) حسن المحاضرة بمحاسن مصر والقاهرة 1:201.

Flag Counter counter widget
دهکده وب - قرية الويب - w3village.com